حديث الشظايا
قصص قصيرة
(الحديث الاول)
في قعرٍ صندوقٍ مظلم ازدحمت فيه بقايا قطع الحديد .
انتحبت شظية وعلا صوت رنين بكاؤها .
فبادرت شقيقتها التي كانت الى جنبها ، بالسؤال :-ما الذي يبكيك يا أختي ؟ .
فأجابتها برنين متقطعٍ حزين :- كنتُ احلم طوال حياتي بأن أكون َ اساساً لصرحٍ عظيم او سقف لبيت جميل اعمِّر في الحياة من اجل الحياة ، وها هو القدر اللعين يحملني على قتل البشر وسأقبرَُ مع الأموات إلى الأبد !.
* * *
( الحديث الثاني )
بينما كان منشغلاً بمدَّ الأسلاك الى الصندوق الذي أعدهُ للتفجير. سمع زنَّةً من داخل الصندوق قالت له :- يا سيدي الإنسان ان الله سبحانه قد سخَّرني لأجل أن تمد بي الجسور وترفع البنيان وتعمر الوطن ، فأنا أرجوحةٌ تلهو بها الأطفال ، وأنا عربة تختصر لك الزمان وتنتقل بك من مكانٍ إلى مكان ، وأنا سلالم لترتقي بي نحو العلا، وانا طائرة تحلق بك في السماء ، وأنا ... وأنا ...
لكنه لم يستمع لصوتها ولم يعي ما تقول، لأنه كان أغبى من أن يفهم أو يستمع لحديث الشظايا .
( الحديث الثالث )
دوّى انفجار وعصفٌ كبير ، ذهلت الشظايا من ذلك العصف وجن جنونها فانطلقت بلا شعور فهي لا تدري أين سيكون حتفها . فسألت احدى الشظايا شقيقتها التي كانت تسير إلى جنبها:- إلى أين ترحلين ؟ ،أجابتها:-لا ادري هناك . وأنت ؟
قالت :- هـ ... لكنها لم تكمل كلامها لأنها غرقت في بحر من الدماء .
لم تعلم الشظيتان انها يمزقان جسداً واحداً اسمه وطن .
قصص قصيرة
(الحديث الاول)
في قعرٍ صندوقٍ مظلم ازدحمت فيه بقايا قطع الحديد .
انتحبت شظية وعلا صوت رنين بكاؤها .
فبادرت شقيقتها التي كانت الى جنبها ، بالسؤال :-ما الذي يبكيك يا أختي ؟ .
فأجابتها برنين متقطعٍ حزين :- كنتُ احلم طوال حياتي بأن أكون َ اساساً لصرحٍ عظيم او سقف لبيت جميل اعمِّر في الحياة من اجل الحياة ، وها هو القدر اللعين يحملني على قتل البشر وسأقبرَُ مع الأموات إلى الأبد !.
* * *
( الحديث الثاني )
بينما كان منشغلاً بمدَّ الأسلاك الى الصندوق الذي أعدهُ للتفجير. سمع زنَّةً من داخل الصندوق قالت له :- يا سيدي الإنسان ان الله سبحانه قد سخَّرني لأجل أن تمد بي الجسور وترفع البنيان وتعمر الوطن ، فأنا أرجوحةٌ تلهو بها الأطفال ، وأنا عربة تختصر لك الزمان وتنتقل بك من مكانٍ إلى مكان ، وأنا سلالم لترتقي بي نحو العلا، وانا طائرة تحلق بك في السماء ، وأنا ... وأنا ...
لكنه لم يستمع لصوتها ولم يعي ما تقول، لأنه كان أغبى من أن يفهم أو يستمع لحديث الشظايا .
( الحديث الثالث )
دوّى انفجار وعصفٌ كبير ، ذهلت الشظايا من ذلك العصف وجن جنونها فانطلقت بلا شعور فهي لا تدري أين سيكون حتفها . فسألت احدى الشظايا شقيقتها التي كانت تسير إلى جنبها:- إلى أين ترحلين ؟ ،أجابتها:-لا ادري هناك . وأنت ؟
قالت :- هـ ... لكنها لم تكمل كلامها لأنها غرقت في بحر من الدماء .
لم تعلم الشظيتان انها يمزقان جسداً واحداً اسمه وطن .








من المغرب